الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
214
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
كَفَرَ . . . ( 1 ) فلما وقع الاختلاف كنّا نحن أولى باللهّ وبالكتاب وبالنبي وبالحق ، فنحن الذين آمنوا ، وهم الذين كفروا وشاء اللّه قتالهم ، فقاتلناهم هدى بمشية اللّه ربنا وإرادته . 4 الخطبة ( 51 ) ومن خطبة له عليه السّلام لمّا غلب أصحاب معاوية أصحابه عليه السّلام على شريعة الفرات بصفّين ومنعوهم من الماء : قَدِ اسْتَطْعَمُوكُمُ الْقِتَالَ - فَأَقِرُّوا عَلَى مَذَلَّةٍ وَتَأْخِيرِ مَحَلَّةٍ - أَوْ رَوُّوا السُّيُوفَ مِنَ الدِّمَاءِ تَرْوَوْا مِنَ الْمَاءِ - فَالْمَوْتُ فِي حَيَاتِكُمْ مَقْهُورِينَ - وَالْحَيَاةُ فِي مَوْتِكُمْ قَاهِرِينَ - أَلَا وَإِنَّ مُعَاوِيَةَ قَادَ لُمَةً مِنَ الْغُوَاةِ - وَعَمَّسَ عَلَيْهِمُ الْخَبَرَ - حَتَّى جَعَلُوا نُحُورَهُمْ أَغْرَاضَ الْمَنِيَّةِ أقول : الأصل في العنوان ما رواه نصر بن مزاحم - وقد نقله ابن أبي الحديد ( 2 ) أيضا - عن عمرو بن شمر عن جابر قال : خطب علي عليه السّلام فقال : « أمّا بعد ، فانّ القوم قد بدؤكم بالظلم ، وفاتحوكم البغي ، وابتدءوكم بالعدوان واستطعموكم القتال حيث منعوكم الماء ، فأقروا على مذلة وتأخير محلة . . . » . قول المصنّف : « ومن خطبة له عليه السّلام » هكذا في ( المصرية ) ( 3 ) ، والصواب : ( ومن كلام له عليه السّلام ) كما ( في ابن أبي الحديد وابن ميثم ( 4 ) والخطية ) ، وإن عرفت من نصر انّ الكلام كان خطبة . « لمّا غلب أصحاب معاوية أصحابه عليه السّلام على شريعة الفرات » قال
--> ( 1 ) البقرة : 253 . ( 2 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 3 : 244 . ( 3 ) الطبعة المصرية : 96 الخطبة 51 . ( 4 ) شرح ابن ميثم 2 : 135 .